همسة حنين



اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ..


بمنتداناهمسة حنين
للتسجيل اضغط هنا ..

M5znUpload


    طيب النفس سكينة ونجاة

    شاطر
    avatar
    سوريانا

    الابراج : العقرب
    نقاط : 152
    الشعبية : 0
    تاريخ التسجيل : 25/09/2011
    العمر : 25

    طيب النفس سكينة ونجاة

    مُساهمة من طرف سوريانا في الخميس سبتمبر 29, 2011 2:44 pm

    نعني بالطيبة سلامة الصدر، وصفاء النفس، ورقّة القلب...، ويتأصل هذا الخلق باستمرار التزكية للنفس، ثم تنعكس آثاره على السلوك : أخوةً وسماحةً وسكينةً ووفاءً.. والذين يفتقدون هذا الخلق، تراهم غارقين في صور من التحايل والكيد، وسوء الظن والخبث...

    ومعنى (الطيّب) في اللغة: الطاهر والنظيف، والحسن والعفيف، والسهل واللين، وذو الأمن والخير الكثير، والذي لا خبث فيه ولا غدر..

    ومن هذه المعاني نفهم المراد بالرجل الطيّب، والزوجة الطيبة، والبلدة الطيبة، والقول الطيب، والذرية الطيبة، والريح الطيبة ، والحياة الطيبة.. وكلها معاني طهرٍ وعفة وصفاء ونقاء، وهذا حال صاحب خلق (الطيبة).

    إن الله عز وجل حين خلق بني آدم "جعل منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحَزْن وبين ذلك، والخبيث والطيب وبين ذلك". (رواه أحمد وصححه الألباني) ولا يستوي الخبيث والطيب، ولا يأتلف كل واحدٍ إلا مع قرينه وشبيهه.

    وحرصا من النبي صلى الله عليه وسلم على اعتزاز المؤمن بالطيبة، نهاه أن ينسب الخبث إلى نفسه، فقال: "لا يقولن أحدكم خبثت نفسي.." (الحديث، رواه البخاري).

    ويورد بن حجر قول ابن أبي جمرة في بيان الحكمة من هذا النهي، فيقول [.. وفيه أن المرء يطلب الخير حتى بالفأل الحسن، ويضيف الخير إلى نفسه ولو بنسبة ما، ويدفع الشر عن نفسه مهما أمكن، ويقطع الوصلة بينه وبين أهل الشر حتى في الألفاظ المشتركة].

    ولقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن الذي يقرأ القرآن بثمرة (الأُتْرُجَّة): "طعمها طيب وريحها طيب" وضرب للمؤمن مثلا آخر، فقال: ".. والذي نفس محمد بيده! إن مثل المؤمن لكمثل النحلة ، أكلت طيبا ، ووضعت طيبا..". (رواه أحمد بإسناد قوي).

    وكلها تؤكد على أصالة عنصر الطيبة في نفسية المؤمن، وسمة الخيرية في تعامله.

    والرجل الطيب، قد يختلف حاله.. فيكون أحيانا أكثر انشراحا، وأحسن بشاشة.. تبعا لما يمر به من أقدار، وقد لاحظ الصحابة رضي الله عنهم ذلك مرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: "نراك اليوم طيب النفس، فقال: أجل. والحمد لله. ثم أفاض القوم في ذكر الغنى فقال: لا بأس بالغنى لمن اتقى، الصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم". (صحيح سنن ابن ماجة).

    والعبادة صورة يومية من صور جلاء القلب، وتصفية النفس من كل خبث، ويؤكد هذا المعنى ما رواه البخاري، من أن الشيطان يعقد على قافية النائم ثلاث عقد، قائلا له: "عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها، فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان".

    يقول ابن حجر: "قوله: طيب النفس. أي لسروره بما وفقه الله له من الطاعة، وبما وعده من الثواب، وبما أزال عنه من عقد الشيطان. كذا قيل. والذي يظهر أن في صلاة الليل سرا في طيب النفس...".

    وما جعل الله مواطن البلاء إلا للتمحيص والتمييز، كما قال تعالى: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}... (آل عمران: 179).

    وفي ظلال الآية: أن دور الأمة المسلمة ]يقتضي التجرد والصفاء، والتميز والتماسك.. وكل هذا يقتضي أن يصهر الصف؛ ليخرج منه الخبث.. ومن ثم كان شأن الله ـ سبحانه ـ أن يميز الخبيث من الطيب] . وتجري سنة الله في أن الزبد يذهب جفاء، وأن ما ينفع الناس يمكث في الأرض.

    إن المؤمن الطيب رجل متورع عن الشبهات، ولقد كان أبو طلحة في مرض له ينزع غطاء فراشه؛ لما عليه من نقوش؛ فلما اعتُرض عليه بأنه ليس في الغطاء تصاوير منهي عنها، أجاب: "بلى . ولكنه أطيب لنفسي".

    والمؤمن الطيب يحافظ على صفاء الود مع أخيه، كما في الحديث القدسي: "وحقت محبتي للذين يتصافون من أجلي"

    ويبادر إلى زيارة أخيه المسلم، أو عيادته ، فيقول الله له: "طبت وطاب ممشاك ، وتبوأت من الجنة منزلا". فالتصافي والتواصل علامة طيبة، ولا يتخلق بها إلا الطيب.

    والمجاهد الطيب لا يطمئن قلبه بالقعود حين يُستنفر الناس، ولذلك وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسية صحابته الكرام ـ لو أنه خرج في كل سرية ـ فقال: "ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي".(رواه مسلم).

    ولذلك كان المنافقون ـ لما في نفوسهم من الخبث ـ لا يتحرجون من أن يتعللوا بأعذار واهية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع صحابته في الحر والنصب، والمنازلة والطعان.

    وتطييب قلوب عباد الله من علامات طيب القلب، فقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يؤدون إلى الناس حقوقهم ـ وافية زائدة ـ بقوله : "أولئك خيار عباد الله عند الله يوم القيامة : الموفون المطيّبون". (رواه أحمد).

    وأقصر طريق إلى القلوب بالكلمة الطيبة: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة".

    وقد وصف الله الصالحين من عباده بقوله: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}... (الحج : 24).

    وإن الملائكة لتستقبل أرواح الطيبين: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}... (النحل : 32).

    وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الميت تحضره الملائكة ، فإذا كان الرجل صالحا قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها حتى تخرج، ثم يُعرج بها إلى السماء، فيُفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان. فلا يزال يقال لها ذلك، حتى يُنتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل. وإذا كان الرجل السوء قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث. اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يُعرج إلى السماء، فلا يُفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقال: لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة، فإنها لا تُفتح لك أبواب السماء، فيُرسل بها من السماء ثم تصير إلى القبر". (صحيح سنن ابن ماجة).

    وعلى أبواب الجنة يقال لأهل الطيبة: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}... (الزمر: 73) بعد أن أحياهم الله الحياة الطيبة في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح.

    إن غلبة التعامل بالطيبة، ونقاء المجتمع من الخبث، حصانة من غضب الله وانتقامه، ولذلك تساءلت زينب بنت جحش: "أفنهلكُ وفينا الصالحون؟" فأجابها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم إذا كثر الخبث". (البخاري).

    قال ابن العربي: [وفيه البيان بأن الخيّر يهلك بهلاك الشرير، إذا لم يغير عليه خبثه].

    إن العبد الطيب نقي القلب، سليم السريرة، حسن الظن بالناس.. ومن دعائه صلى الله عليه وسلم: "ونق قلبي من الخطايا، كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس". (البخاري).

    ولا يغرنّك ما يلصقه الخبثاء بالطيبين: من صفات الغفلة، وضعف العقل، وقلة الحيلة، والهوان على الناس.. فلأن تكون مقبولا عند الله خير لك من أوسمة الدهاء والحيلة والخبث.

    المصدر: موقع إسلام ويب
    avatar
    بيكاسو

    نقاط : 294
    الشعبية : 6
    تاريخ التسجيل : 03/01/2010

    رد: طيب النفس سكينة ونجاة

    مُساهمة من طرف بيكاسو في الخميس سبتمبر 29, 2011 5:01 pm

    بارك الله مجهودك

    موضوع رائع سلمت يمينك
    avatar
    صمت المشاعر

    نقاط : 1967
    الشعبية : 5
    تاريخ التسجيل : 19/01/2010

    رد: طيب النفس سكينة ونجاة

    مُساهمة من طرف صمت المشاعر في الأحد أكتوبر 02, 2011 4:32 am

    روى عبد الرزاق في مصنفه 11/287ـ 288(20559) قال أخبرنا معمر عن الزهري قال أخبرني أنس بن مالك قال كنا يوما جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يطلع عليكم الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة) قال: فاطلع رجل من أهل الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعليه في يده الشمال فسلم فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل على مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأول فلما قام النبي تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت ألا ادخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي الثلاث فعلت قال: نعم قال أنس: كان عبد الله يحدث أنه بات معه ثلاث ليال فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار انقلب على فراشه وذكر الله وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا فلما مضت الثلاث وكدت أحتقر عمله قلت يا عبد الله: لم يكن بيني وبين والدي هجرة ولا غضب ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثلاث مرات (يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة) فاطلعت ثلاث مرات فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي بك فلم أرك تعمل كبير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما هو إلا ما رأيت قال: فانصرفت عنه فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي على أحد من المسلمين غشا ولا أحسده على ما أعطاه الله إياه إليه فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك هي التي لا نطيق .

    سلامة الصدر، وصفاء النفس، ورقّة القلب...خصلة قلّ ما نجدها في مجتمعاتنا ،

    والذين يفتقدون هذا الخلق ، تراهم غارقين في صور من التحايل والكيد ، وسوء الظن والخبث



    بالفعل أصبحت من الصفات النادرة فى عصرنا هذا ولا يتصف بها إلا من رحم ربى

    أختيار جميل وموفق ....
    عاااشت الايادي ع الموضوع الرائع والقيم ...
    دمت بكل خير وود ....
    تحياتي العطرة ...
    avatar
    همسة حنين

    نقاط : 4020
    الشعبية : 15
    تاريخ التسجيل : 03/01/2010

    رد: طيب النفس سكينة ونجاة

    مُساهمة من طرف همسة حنين في الإثنين أكتوبر 03, 2011 6:17 pm

    بارك الله فيكي غاليتي على الطرح القيم

    سلمت يمينك على ما نقلتي لنا من موضوع جميل
    avatar
    سوريانا

    الابراج : العقرب
    نقاط : 152
    الشعبية : 0
    تاريخ التسجيل : 25/09/2011
    العمر : 25

    رد: طيب النفس سكينة ونجاة

    مُساهمة من طرف سوريانا في الخميس أكتوبر 06, 2011 3:06 am

    ميرسى لكم جميعا على المرور
    أخى بيكـاسو وأختى همســـة حنين
    وشكر خاص لك أخى صمت المشاعر على الاضافة
    ميرسى ليكم مـــــــرة تانية
    أخوانى وأخواتى
    avatar
    ديمه علي

    نقاط : 334
    الشعبية : 0
    تاريخ التسجيل : 29/04/2010

    رد: طيب النفس سكينة ونجاة

    مُساهمة من طرف ديمه علي في الجمعة أكتوبر 07, 2011 10:25 pm

    موضوع رائع

    بوركتي اختي سوريانا

    وجزاكي الله كل الخير
    avatar
    المجيك

    الابراج : العذراء
    نقاط : 4325
    الشعبية : 13
    تاريخ التسجيل : 18/06/2010
    العمر : 27
    الموقع : http://haneen59.yoo7.com

    رد: طيب النفس سكينة ونجاة

    مُساهمة من طرف المجيك في السبت أكتوبر 08, 2011 6:52 am

    جزاكى الله كل خير اختى على طرحك الرائع
    تحياتى العطرة لكى
    avatar
    totah

    الابراج : الجدي
    نقاط : 1507
    الشعبية : 6
    تاريخ التسجيل : 06/11/2010
    العمر : 26
    الموقع : الاردن

    رد: طيب النفس سكينة ونجاة

    مُساهمة من طرف totah في السبت أكتوبر 08, 2011 8:07 am

    بارك الله فيكي اختي الكريمه
    وجزاك الله خيرا
    avatar
    سوريانا

    الابراج : العقرب
    نقاط : 152
    الشعبية : 0
    تاريخ التسجيل : 25/09/2011
    العمر : 25

    رد: طيب النفس سكينة ونجاة

    مُساهمة من طرف سوريانا في السبت أكتوبر 15, 2011 10:36 am

    ديمة على و المجيك و توتا
    أشكركم كثيــــــــرا على التواجد الذى أنا التوبيك

    تحياتى العطرة اهديها لكم جمعا


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 7:45 am